Lewati ke konten

Kitab: As-Sirajul Munir · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 1, halaman 304

  1. سورة النساء

الحاء المهملة وتجمع على حبب ـ قال: فتخرج أجسادهم مثل اللؤلؤ في أعناقهم الخاتم عتقاء الله فيقال لهم: ادخلوا الجنة فما تمنيتم أو رأيتم من شيء فهو لكم قال: فيقولون: ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحداً من العالمين قال: فيقول الله تعالى: فإنّ لكم عندي أفضل منه فيقولون: ربنا وما أفضل من ذلك؟ فيقول: رضائي عنكم فلا أسخط عليكم أبداً» .

فإن قيل: لم أنث الضمير مع أنه راجع للمثقال وهو مذكر؟ أجيب: بأنه أنثه لتأنيث الخبر أو لإضافة المثقال إلى مؤنث، وقيل: إنّ الضمير راجع إلى ذرّة وهي مؤنثة لا إلى مثقال وحذفت النون تشبيهاً بحروف العلة، وقرأ نافع وابن كثير: حسنة برفع التاء على كان التامّة والباقون بنصبها على كان الناقصة، وقرأ ابن كثير وابن عامر (يضعفها) بتشديد العين ولا ألف قبلها والباقون بتخفيف العين وألف قبلها ﴿ويؤت﴾ أي: يعط صاحب الحسنة ﴿من لدنه﴾ أي: من عند الله على سبيل التفضل زائداً على ما وعد في مقابلة العمل ﴿أجراً عظيماً﴾ أي: عطاء جزيلاً وإنما سماه أجراً؛ لأنه تابع للأجر مزيد عليه لا يثبت إلا بثباته.

﴿فكيف﴾ حال الكفار؟ ﴿إذا جئنا من كل أمّة بشهيد﴾ يشهد عليها بعملها وهو نبيها لقوله تعالى: ﴿وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم﴾ (المائدة، ١١٧)

﴿وجئنا بك﴾ يا محمد ﴿على هؤلاء﴾ الشهداء ﴿شهيداً﴾ أي: شاهداً تشهد على صدقهم لعلمك بعقائدهم واستجماع شرعك على مجامع قواعدهم، وقيل: هؤلاء إشارة إلى المؤمنين لقوله تعالى: ﴿لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً﴾ (البقرة، ١٤٣)

وقيل: إلى الكافرين المستفهم عن حالهم.

وعن ابن مسعود أنه قرأ سورة النساء على رسول الله ﷺ حتى بلغ قوله: ﴿وجئنا بك على هؤلاء شهيداً﴾ فبكى رسول الله ﷺ وقال: «حسبك» .

﴿يومئذٍ﴾ أي: المجيء وهو يوم القيامة ﴿يودّ﴾ أي: يتمنى ﴿الذين كفروا وعصوا الرسول لو﴾ أي: أن ﴿تسوّى بهم الأرض﴾ كالموتى أو لم يبعثوا أو لم يخلفوا وكانوا هم والأرض سواء، وقال الكلبيّ يقول الله ﷿ للبهائم والوحوش والطيور والسباع: كونوا تراباً فتسوّى بهنّ الأرض فعند ذلك يتمنى الكافر أنه لو كان تراباً كما قال تعالى: ﴿ويقول الكافر يا ليتني كنت تراباً﴾ (النبأ، ٤٠)

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم: تسوّى بضم التاء للبناء للمفعول، والباقون بالفتح بالبناء للفاعل مع حذف إحدى التاءين في الأصل، وشدّد السين نافع وابن عامر، وخففها الباقون.

﴿ولا يكتمون الله حديثاً﴾ أي: مما عملوه؛ لأنّ جوارحهم تشهد عليهم، وقال الحسن: إنها مواطن ففي موطن لا يتكلمون ولا تسمع إلا همساً، وفي موطن يتكلمون ويكذبون ويقولون: ما كنا مشركين وما كنا نعمل من سوء، وفي موطن يسألون الرجعة، وآخر تلك المواطن أن يختم على أفواههم وتتكلم جوارحهم وهو قوله تعالى: ﴿ولا يكتمون الله حديثاً﴾ وقال سعيد بن جبير: قال رجل لابن عباس: إني أجد في القرآن شيئاً يختلف عليّ فقال: هات ما اختلف عليك قال: قال الله تعالى: ﴿فلا أنساب بينهم يومئذٍ ولا يتساءلون﴾ (المؤمنون، ١٠١)

وقال تعالى: ﴿وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾ (الطور، ٢٥)

وقال تعالى: ﴿ولا يكتمون الله حديثاً﴾ (النساء، ٤٢)

وقال: ﴿وا ربنا ما كنا مشركين﴾ (الأنعام، ٢٣)

فقد كتموا، وقال تعالى: ﴿أم السماء بناها﴾ إلى قوله: ﴿والأرض بعد ذلك دحاها﴾ (النازعات، ٣٠)

فذلك خلق السماء قبل خلق الأرض، ثم قال: ﴿أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين﴾ إلى ﴿طائعين﴾ (فصلت، ١١)

فذكر في هذه خلق الأرض قبل خلق السماء وقال

Rujukan halaman ini: السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير، ج 1، ص 304 (SanadKitab #1466, hlm. urut 302)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.