Lewati ke konten

Kitab: An-Naba'ul 'Azhim · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 216

  1. القرآن معجزة لغوية
  2. [بيان بعض الخصائص البيانية للقرآن الكريم]
  3. «إقناع العقل» و «إمتاع العاطفة»

هذا مقياس تستطيع أن تتبين به في كل لسان وقلم أي القوتين كان خاضعًا لها حين قال أو كتب: (فإذا) رأيته يتجه إلى تقرير حقيقة نظرية أو وصف طريقة عملية، قلت: هذا ثمرة الفكرة.

(وإذا) رأيته يعمد إلى تحريض النفس أو تنفيرها، وقبضها أو بسطها، واستثارة كوامن لذتها أو ألمها، قلت: هذا ثمرة العاطفة.

(وإذا) رأيته قد انتقل من أحد هذين الضربين إلى الآخر فتفرغ له بعد ما قضى وطره من سابقه، كما ينتقل من غرض إلى غرض، عرفت بذلك تعاقب التفكير والشعور على نفسه.

وأما أن أسلوبًا واحدًا يتجه اتجاهًا واحدًا ويجمع في يديك هذين الطرفين معًا، كما يحمل الغصن الواحد من الشجرة أوراقًا وأزهارًا وأثمارًا معًا، أو كما يسري الروح في الجسد والماء في العود الأخضر، فذلك ما لا تظفر به في كلام بشر، ولا هو من سنن الله في النفس الإنسانية.

فمن لك إذًا بهذا الكلام الواحد الذي يجيء من الحقيقة البرهانية الصارمة بما يرضي حتى أولئك الفلاسفة المتعمقين، ومن المتعة الوجدانية الطيبة بما يرضي حتى هؤلاء الشعراء المرحين؟

ذلك الله رب العالمين، فهو الذي لا يشغله شأن عن شأن، وهو القادر على أن يخاطب العقل والقلب معًا بلسان، وأن يمزج الحق والجمال معًا يلتقيان ولا يبغيان، وأن يخرج من بينهما شرابًا خالصًا سائغًا للشاربين، وهذا هو ما تجده في كتابه الكريم حيثما توجهت؛ ألا تراه في فسحة قصصه وأخباره (¬١) لا ينسى حق العقل من حكمة وعبرة؟

أوَ لا تراه في معمعة براهينه (¬٢)

Rujukan halaman ini: النبأ العظيم - ت عمرو الشرقاوي، ص 216 (SanadKitab #1470, hlm. urut 193)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.