Lewati ke konten

Kitab: An-Naba'ul 'Azhim · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 275

  1. [نظام عقد المعاني في سورة البقرة]
  2. المقصد الأول من مقاصد السورة: في خمس آيات (٢١ - ٢٥)

المقصد الأول من مقاصد السورة: في خمس آيات (٢١ - ٢٥)

[المقصد الأول] في هذه الآيات الخمس تسمع نداءً قويًّا موجهًا إلى العالم كله بثلاثة مطالب:

١ - أن لا تعبدوا إلا الله ولا تشركوا به شيئًا.

٢ - أن آمنوا بكتابه الذي نزله على عبده.

٣ - أن اتقوا أليم عذابه، وابتغوا جزيل ثوابه.

هذه المطالب الثلاثة هي الأركان الثلاثة للعقيدة الإسلامية، تراها قد بُسطت مرتبة على ترتيبها الطبيعي، من المبدأ، إلى الواسطة، إلى الغاية.

وترى كل واحد من الركنين الأولين قد أقيم على أساسٍ من البرهان العقلي القاطع لكل شبهة، أما الركن الثالث فقد جيء به مجردًا عن هذا النوع من البرهان، ولكنَّه نفخ فيه من روح الإلهاب وتحريك الوجدان بالتحذير والتبشير ما يسد في موضعه مسد البرهان.

على أنك إذا أنعمت النظر في هذا الركن وجدته في غنى عن برهان جديد بعد تقرُّر سابقيه، إذ هو منهما بمنزلة النتيجة المنطقية من مقدماتها.

أرأيت لو أن ملكًا عظيم السلطان نافذ الحكم وجه إليك سفيرًا يحمل رسالة منه، وأيقنت أن الذي بيد السفير هو كتاب الملك المختوم بخاتمه، أكان يعوزك برهان جديد لتحقيق ما يحويه الكتاب من عجيب الأنباء والنذر، بعد ما وقَر في نفسك من العلم بأنه كلام مَنْ إذا قال صدق، وإذا وعد أنجز؟!

فكذلك ترى الحديث هنا عن السمعيات جيء به مفرعًا على ما تقرر في أمر النبوات، وبضربٍ من التخلص هو غاية في الحسن والبراعة، ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ﴾ [البقرة: ٢٤].

* * * * *

Rujukan halaman ini: النبأ العظيم - ت عمرو الشرقاوي، ص 275 (SanadKitab #1470, hlm. urut 250)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.