Lewati ke konten

Kitab: An-Naba'ul 'Azhim · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 115

  1. البحث الأول: في تحديد معنى القرآن، والفرق بينه وبين الحديث القدسي والنبوي
  2. [تعريف القرآن بالحدود المنطقية]

أصاب الكتب الماضية من التحريف والتبديل وانقطاع السَّند، حيث لم يتكفل الله بحفظها، بل وكلها إلى حفظ الناس فقال تعالى: ﴿وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ﴾ [المائدة: ٤٤]، أي بما طلب إليهم حفظه.

[سرُّ الفرق بين القرآن والكتب السماوية في الحفظ]

والسر في هذه التفرقة أنَّ سائر الكتب السماوية جيء بها على التوقيت لا التأبيد، وأنَّ هذا القرآن جيء به مصدقًا لما بين يديه من الكتب ومهيمنًا عليها، فكان جامعًا لما فيها من الحقائق الثابتة، زائدًا عليها بما شاء الله زيادته، وكان سادًّا مسدها، ولم يكن شيء منها ليسد مسده، فقضى الله أن يبقى حجة إلى قيام الساعة، وإذا قضى الله أمرًا يسر له أسبابه، وهو الحكيم العليم.

[تعريف القرآن بالحدود المنطقية]

ولما كان القرآن بهذا المعنى الأسمى جزئيًّا حقيقيًّا (¬١) كان من المتعذر تحديده بالتعاريف المنطقية ذات الأجناس والفصول والخواص (¬٢).

وذلك شأنُ كلِّ الجزئيات الحقيقية لا يمكن تحديدها بهذا الوجه؛ لأنَّ أجزاء التعاريف المنطقية كليات، والكليُّ لا يطابق الجزئي مفهومًا (¬٣)؛ لأنَّه يقبل الانطباق على كل ما يفرض مماثلًا له في ذلك الوصف ذهنًا وإن لم يوجد في الواقع فلا يكون مميزًا له عن جميع ما عداه، فلا يكون حدًّا صحيحًا.

Rujukan halaman ini: النبأ العظيم - ت عمرو الشرقاوي، ص 115 (SanadKitab #1470, hlm. urut 92)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.