يقال لهؤلاء الذين لا يأخذون بالسنة:
١ - من أين عرفتم أنّ هذا القرآن وحيٌ من الله تعالى .. ؟ ! ؟ لولا تبليغ رسول الله ﷺ لنا بذلك .. فإذا أسقطتم السُّنة أسقطتم معها القرآن؛ لأن كلاهما تبليغ من الرسول ﷺ .. ! وإذن سقط الدين كله، ولا ينفعكم القرآن وقتئذ؛ لأنكم لم تعملوا بطاعة الرسول ﷺ التي أمر الله تعالى بها: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ الله ... ﴾ [النساء: ٦٤].
ألا يعني فعلكم هذا؛ أن النبي ﷺ .. صَدَق في تبليغ القرآن .. ولم يصدق في تبليغ السنة .. إنكم لتقولون قولاً عظيماً -والعياذ بالله تعالى-.
٢ - ما الذي أدراكم من كلام الرسول ﷺ أن هذه آية .. وهذا حديث .. ؟ ! ؟ أليس هو النبي ﷺ الذي بين لنا ذالك .. ؟ ! فكيف قبلتم منه ما قال أنه قرآن .. ورفضتم ما قال أنه وحي آخر من الرحمن .. ؟ ! كيف فرّقتم بين النوعين من أقواله ﷺ، وكلاهما وحيٌ من الله المنان ..
أفتؤمنون ببعض أقواله وتكفرون ببعض .. ؟ ! ليس هذا من سبيل المؤمنين في شيء.
قال تعالى: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون﴾ [النور: ٥١]
وقال تعالى: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ [الحاقة: ٤٤ - ٤٧].
وعن أبي سعيد الخدري ﵁، قال، قال رسول الله ﷺ: ((ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحاً ومساء)) (١).