أهل العلم، وإنما الغرض منها الإعلام والتنبيه ببدء النسك، ذلك ولو كان هناك طرق أخرى غير الطرق المعروفة يومئذ، لعيّن عليها رسول الله ﷺ مواقيت لها، وقد كان تعيين رسول الله ﷺ للمواقيت على طرق الناس التي كانت يومئذ إلى مكة، ولأن عمر ﵁ عيّن لأهل العراق ميقاتاً على طريقهم لما طلبوا منه ذلك.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ((وذلك لأن الإحرام مما يحاذي الميقات بمنزلة الإحرام من نفس الميقات، فإنه إذا كان بُعدُهما عن البيت واحداً لم يكن في نفس الميقات مقصود)) (١).
أي: ليس المقصود المرور من الميقات نفسه لقدسيته، ولكن المقصود: الإحرام من عند الميقات، أو مما يحاذيه، أي: من مسافة تساويه، ولذلك كانت المسألة الرابعة: