بين يدي المواقيت
لقد شرع الله ﷿ الحج والعمرة إلى بيته الحرام، وعيّن رسول الله ﷺ أمكنةً محيطةً بالبيت إشعاراً ببدء النسك، لا يجوز للقاصد تجاوزها إلا محرماً متلبساً بالنسك.
وسُمّيت هذه الأماكن بالمواقيت، من: وقّت الشيء. أي: بيّن حدّه من زمانٍ أو مكانٍ.
وجعل رسول الله ﷺ هذه المواقيت على طرق الناس المسلوكة إلى مكة والمعروفة يومئذ، فجعل على طريق أهل المدينة ((ذا الحليفة)) وهي تقع قريبة من المدينة، وتبعد عن مكة عشر مراحل (١)، وهو ما يساوي (٤٣٠) كيلاً تقريباً.
وجعل على طريق الساحل الشمالي: ((الجحفة))، وتبعد عن مكة من أربع إلى خمس مراحل (١٨٦) كيلاً.