حكم الابتداع في الطرق
المقصود بـ ((الطرق)): كل طريقة يسلكها العابد للوصول إلى غايته؛ كطرق الدعوة، وطرق الوصول للحكم، وطرق التغيير، وطرق الحكم نفسه.
ومنها: الهجرة، والبيعة، والاختيار (١)، والجهاد، والخلافة، والشورى.
واعلم -رحمني الله وإياك- أن كل طريقة في الدين من طرق غيرنا هي طريقة غير مشروعة، وكل طريقة غير مشروعة فهي طريقة مبتدعة.
وهذا بَيِّنٌ في قوله تعالى:
﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف: ١٠٨].
ففيها دليل على وجوب التزام طريقة النبي ﷺ في كل شيء، وما لم يكن من طريقته ﷺ فليس فيه بصيرة، وما ليس فيه بصيرة فهو عماية وضلالة.
وفي قوله تعالى:
﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ