المسلمون إخوة والكافرون أعداء:
- المسلمون كل المسلمين إخوة، لهم حقوقها وحق الولاء، وإن كانوا يتفاوتون فيه، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: (١٠)].
وقال ﷺ: ((المسلم أخو المسلم)) وقال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ... ﴾ [التوبة: (٧١)]. فلم يستثن الله من المؤمنين أحداً، عاصياً كان، أو فاسقاً، أو ضالاً، ولا يتعارض هذا مع إنكار المنكر، وإبطال الباطل، وتضليل الضّال، فالمسلم أخو المسلم، وإن كان عاصياً، أو ضالاً، فالأخوة لا تبطلها معصية، ولا بدعة، إلا الشرك الأكبر، والكفر الأعظم.
وتتفاوت الأخوة والمحبة بحسب دينه وخلقه، ولا يمتنع اجتماع أخوة وخصومة، ومحبة وبغض.
فنؤاخيهم ونحبهم لإسلامهم، ونبغضهم لفسقهم وضلالهم.
والمسلمون كلهم إخوة، لا تفرقهم أنساب، ولا ألوان، ولا قوميات، ولا حدود ما أنزل الله بها من سلطان، قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ [المؤمنون: (٥٢)].
ويجب علينا نُصرة المسلم والقتال معه، أين ما كان، ما لم تُنصر بذلك بدعته، أو تتقوى على أهل السنة شوكته، لعموم قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ... ﴾ [التوبة: (٧١)].
والنصرة من الولاء؛ لقوله ﷺ: ((انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً)) (١) سبق تخريجه.
ولقوله ﷺ: ((المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم)) [رواه أحمد (١/ ١١٩) والنسائي (٤٧٤٦) عن علي ﵁، وصححه شيخنا الألباني في صحيح النسائي رقم (٤٤١٢)].