٢ - ليس كل مبتدع أو حزبي يكون فاجراً أو خبيثاً، قال شيخ الإسلام (١٢ - ١٨٠): "فالتكفير يختلف باختلاف حال الشخص، فليس كل مخطئ، ولا مبتدع، ولا جاهل، ولا ضال يكون كافراً، بل ولا فاسقاً، بل ولا عاصياً".
وبالتالي:
٣ - ليس كل حزبي أو مخالف أو مبتدع عدواً، ولا يجوز أن نتخذ كل واحد من هؤلاء عدواً.
فهل إذا وقع العلامة النووي ﵀ في بدع صار خصماً، وهل المنتسب لأحد الأحزاب الإسلامية صار عدواً، ولو فعلنا ذلك فعلى أمة الإسلام السلام (١).
٤ - يجوز -بل يجب أحياناً- التعاون معهم فيما من شأنه نصرة الإسلام؛ وذلك لعموم قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: (٢)]. والآية عامة في كل مسلم. (٢)
عملاً بالنصوص ومنهج السلف، ولابد أن يقيد هذا التعاون بثلاثة شروط.
- أن يحقق هذا التعاون مصلحة للإسلام والمسلمين.
- أن لا يكون في ذلك تقوية لهم على أهل السنة، أو نصرة لبدعهم.
- أن لا يكون في ذلك تنازل عن عقيدة أو منهج عند أهل السنة.
ومن صور التعاون: