Lewati ke konten

Kitab: Manhajul I'tidal · Pengarang: عدنان العرعور

Baca halaman 85

  1. طوائف الناس في هذا

الموقف إلا بذلك، وقد أجاز هذا الشرع، قال تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران: ٢٨)].

ومن ذلك شتم عمار ﵁ رسول الله ﷺ، لما عذبه المشركون، وككلام محمد بن مسلمة ﵁ في النبي ﷺ حين أراد قتل كعب بن الأشرف، وكلام الحجاج بن علاط في رسول الله ﷺ في تقيته كفار قريش، حين أراد أخذ ماله من مكة.

وأما من فعله وهو قادر على قول الحق، فلا تكون وقتئذ تقية، وإنما هي مداهنة محرمة.

ولا تجوز التقية لمن تعيّن عليه بيان الحق، وكان في التقية ضياع للحق ولو أدى ذلك بروحه، كما فعل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وكما فعل الإمام أحمد ﵀ في فتنة خلق القرآن (١).

طوائف الناس في هذا:

واعلم أن كثيراً من الناس يخلطون بين المداهنة والمداراة والتقية ومراتب الإنكار، في الفهم والعمل، والحكم على الناس.

فطائفة يظنون: أن كل تلطف، أو كلمة طيبة، أو خلق حسن مع المخطئ، أو السكوت المؤقت عن الخطأ، بغية إصلاح ما هو أعظم، أو انتظار فرصة أفضل، هو مداهنة.

وآخرون يعكسون، فتراهم يداهنون الظالمين، ويسايرون أصحاب المنكرات والبدع، فلا يأمرون بالمعروف، ولا ينهون عن المنكر، وينصرون بذلك الباطل، ويخذلون الحق، بدعوى المداراة، ابتغاء دنيا يصيبها، أو منصب يتطلع إليه، أو خوفاً على مصلحة تفوته، أو أذى -دون ذلك- يقع عليه، فأفسدوا بذلك دينهم، وضيعوا شرع ربهم.

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: (١٥٩)].

Rujukan halaman ini: منهج الاعتدال، ص 85 (SanadKitab #147099, hlm. urut 84)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.