علاج أوعية القلب أو غيره من الأعضاء - لا يفطر الصائم (¬١).
• المسألة الثانية: وصول الدواء إلى جوف الصائم لو كان به جائفة:
أي لو طُعن شخص بسكين فوصلت الطعنة إلى جوفه فداوى جرحه، فوصل الدواء إلى جوفه أو دماغه، أفطر عند جمهور العلماء، وبه قال الشافعية والحنابلة (¬٢).
وذهب المالكية إلى أنه لو داوى جرحه فإنه لا يفسد صومه ولا يفطر لأن الدواء لم يدخل من مدخل الطعام والشراب:
سئل ابن القاسم في «المدونة الكبرى» (¬٣) عمَنْ كَانَتْ بِهِ جَائِفَةٌ فَدَاوَاهَا بِدَوَاءٍ مَائِعٍ أَوْ غَيْرِ مَائِعٍ. قَالَ: لَا أَرَى عَلَيْهِ قَضَاءً وَلَا كَفَّارَةً، قَالَ: لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَصِلُ إلَى مَدْخَلِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَلَوْ وَصَلَ ذَلِكَ إلَى مَدْخَلِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لَمَاتَ مِنْ سَاعَتِهِ.
ولما كان سائل التنقية البريتونية فيه مواد سكرية، ولكنها لا تصل إلى الجوف، وإنما تنتقل إلى الدم عن طريق الشعيرات الدموية، ويكتسب المريض بهذه المواد السكرية ما بين (٧٠٠ - ٨٠٠) سعر حراري يوميًّا، حتى إن مريض التنقية البريتونية قد يعاني من السمنة لأجل ذلك، فإن هذا يعني أن هذه المواد مغذية، وبالتالي فالتنقية البريتونية تفطر الصائم بلا شك، خاصة وأن المريض يقوم بإدخال سائل التنقية مرة كل (٦) ساعات (أي مرتين في نهار الصوم)، ولما كان من المرضى الذين لا يرجى برؤهم فإن هذا المريض لا يتمكن من القضاء، وبذلك فإنه يطعم عن كل يوم مسكينًا (¬٤).