الفصل التاسع القضاء وما يتعلق به من أحكام
• المبحث الأول: من عليه أيام من رمضان فلم يقضها حتى أدركه شهر رمضان آخر، فماذا عليه؟
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: ذهب جمهور العلماء إلى أن من عليه أيام من رمضان فلم يقضها حتى أدركه رمضان آخر، أنه يصوم الذي أدركه، ويقضي ما فاته، ويطعم عن كل يوم مسكينًا.
وهو قول ابن عباس (¬١) وأبي هريرة (¬٢)، وبه قال مالك والشافعي وأحمد (¬٣)
واستدلوا لذلك بما ورد في الصحيحين (¬٤) من حديث عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: «كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ».
قال الحافظ في شرح حديث عائشة: يؤخذ من حرصها على ذلك في شعبان أنه لا يجوز تأخير القضاء حتى يدخل رمضان آخر.
واعتُرِض عليه بما قاله ابن التركماني: فعموم قوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ يقتضي