والشافعي وأحمد (¬١).
واستدلوا لذلك بعموم قوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ ولا يشترط أن تكون متتابعة.
وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ تَقْطِيعِ قَضَاءِ رَمَضَانَ، فَقَالَ: «ذَاكَ إلَيْك»، فَقَالَ: «أَرَأَيْت لَوْ كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ دَيْنٌ، فَقَضَى الدِّرْهَمَ وَالدِّرْهَمَيْنِ، أَلَمْ يَكُ قَضَى؟ وَالله أَحَقّ أَنْ يَعْفُوَ وَيَغْفِرَ» (¬٢).
• القول الثاني: قال ابن عمر وعائشة والحسن البصري وداود الظاهري: إنه يجب التتابع في قضاء رمضان (¬٣).
عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَزَلَتْ (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ مُتَتَابِعَاتٍ) فَسَقَطَتْ (مُتَتَابِعَاتٍ) (¬٤).
الراجح: مذهب الجمهور أنه يستحب تتابعه، ويجوز تفريقه لعموم قوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.
• المبحث السادس: من أفسد صومه بالجماع متعمدًا في نهار رمضان، هل يجب عليه القضاء؟
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
• القول الأول: ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية في الصحيح والحنابلة إلى أن من أفسد صومه بالجماع في نهار رمضان متعمدًا، وجب عليه القضاء (¬٥).
• واستدلوا بالسنة والمعقول: