المبحث الأول: صوم يومي العيد
يحرم صوم يومى العيد بالنص والإجماع: ففي الصحيحين (¬١) عن أبى سعيد الخدري ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ يومين يوم الْفِطْرِ وَيوم النَّحْرِ.
وفي «الصحيحين» (¬٢): عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ قال: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁ فَقال: هَذَانِ يومًانِ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صِيَامِهِمَا: يوم فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَاليوم الآخَرُ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ».
قال النووي (¬٣): وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلماء عَلَى تَحْرِيم صَوْم هَذَيْنِ اليوميْنِ بِكُلِّ حَال، سَوَاء صَامَهُمَا عَنْ نَذْرٍ أَوْ تَطَوُّعٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.
المبحث الثاني: صوم أيام التشريق
أيام التشريق هى: الحادي عشر، والثانى عشر، والثالث عشر، من ذى الحجة. وتسمى أيام منى، كما ورد في الحديث: «أَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ» وسميت بذلك لأن الحُجاج يقيمون فيها هذه الأيام.
روى مسلم (¬٤) عن نبيشة الهذلى قال: قال رسول الله ﷺ: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ». وإذا كانت أيام التشريق أيام أكل وشرب فيحرم صومها.
روى البخاري (¬٥) عن عائشة، وابن عمر ﴿، قالا: «لم يُرَخَّصْ في أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ