فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَرَكَعَ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ» (¬١).
قال النووي ﵀: وَهَذَا الْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ ﷺ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ؛ بَيَانًا لِجَوَازِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْوِتْرِ (¬٢).
فالنبي ﷺ صلى بعد انتهاء وتره من الليل، فهذا يدل على أن صلاة الليل نفل مطلق ولا حد لها.
قال شيخ الإسلام: وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ قِيَامَ رَمَضَانَ فِيهِ عَدَدٌ مُوَقَّتٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ لَا يُزَادُ فِيهِ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُ؛ فَقَدْ أَخْطَأَ (¬٣).
واستدلوا بعدم جواز الزيادة على إحدى عشرة ركعة بما رواه مالك عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَتَمِيمًا الدَّارِيَّ أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَكَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ بِالمئِينَ حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى الْعِصِيِّ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، وَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَّا في بُزُوغِ الْفَجْرِ (¬٤).
واعترض عليه من وجوه:
الأول: أن فعل عمر ليس فيه النهي عن الزيادة.