واستدلوا لذلك بما روى أحمد (¬١) بإسناد صحيح: من حديث ابن عمر قال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَفْصِلُ بَيْنَ الوِتْرِ والشَّفْعِ بِتَسْلِيمَة وَيسْمعناهَا.
وصح ذلك عن ابن عمر (¬٢) ومعاذ القارئ (¬٣) والحسن (¬٤).
الكيفية الثانية: أن يسرد الثلاث بتشهد واحد، وهو مذهب الحنفية (¬٥).
قال محمد بن نصر: لم نجد عن النبي ﷺ خبرًا صحيحًا ثابتًا أنه أوتر بثلاث موصولة، نعم ثبت أنه أوتر بثلاث لكن لم يبين الراوي هل موصولة أو مفصولة. اه.
وقد صح الوتر بثلاث موصولة بتشهد واحد عن عمر بن الخطاب (¬٦) وأنس (¬٧)، وعطاء (¬٨) ومكحول (¬٩) وعمر بن عبد العزيز (¬١٠) وغيرهم.
• المطلب الثالث: الوتر بخمس ركعات لا يجلس ولا يسلم إلا في الخامسة:
أخرج مسلم (¬١١) من حديث عائشة قالت: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ، لَا يَجْلِسُ في شَيْءٍ إِلَّا في آخِرِهَا».