• المبحث الخامس: صفة دعاء القنوت:
اختلف أهل العلم في صفة دعاء القنوت على قولين:
• القول الأول: الالتزام بالوارد عن النبي ﷺ: «اللهم اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ ما قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي ولا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ من وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ».
قال النووي: الأفضل ما جاءت به السنة (¬١).
• القول الثاني: أن القنوت ليس فيه شيء مؤقت، فأي دعاء دعا به حصل القنوت.
قال النخعي: لَيْسَ في قُنُوتِ الْوِتْرِ شَيْءٌ مُؤقَّتٌ، إِنَّمَا هُوَ دُعَاءٌ وَاسْتِغْفَارٌ (¬٢).
وقد صح عن بعض أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم القنوت بغير دعاء الحسن بن علي ﵁.
١ - قنوت عمر بن الخطاب ﵁-:
كان يقول: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِلمؤْمِنِينَ وَالمؤْمِنَاتِ وَالمسْلمينَ وَالمسْلماتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ، اللَّهُمَّ الْعَنْ كَفَرَةَ