• المبحث السادس: مستحبات القنوت، وفيه مطالب:
• المطلب الأول: رفع الإمام صوته بالقنوت:
لما رواه البخاري (¬١)، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ، قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ فَرُبَّمَا قَالَ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لمنْ حَمِدَهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ: «اللهم أَنْجِ الْوَلِيدَ بن الْوَلِيدِ وَسَلمةَ بن هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بن أبي رَبِيعَة اللهم اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ وَاجْعَلْهَا عليهم سِنِينَ كَسِنِي يُوسُف» يجهر بذلك (¬٢)
• المطلب الثاني: يستحب للإمام القانت أن يأتي بالدعاء بصيغة الجمع:
واستدل لذلك بعموم قوله تعالى: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾. وكان أحدهما يدعو والآخر يؤمن (¬٣).
قال النووي: واعلم أنه يستحب إذا كان المصلي إمامًا أن يقول: «اللهم اهدنا» بلفظ الجمع.
• المطلب الثالث: الصلاة على النبي ﷺ في دعاء القنوت:
روى النسائي عن الحسن بن علي، قال: عَلمنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ هَؤُلَاءِ الْكَلماتِ في الْوِتْرِ: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ .. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ» (¬٤). ولا تصح هذه الزيادة.
أخرج إسماعيل القاضي (¬٥) عن أبي حليمة معاذ بن الحارث الأنصاري أنه كان يصلي على النبي ﷺ في القنوت.