Lewati ke konten

Kitab: Al-Jami'ul 'Aam fi Fiqhis-Siyam · Pengarang: محمد بن علي حلاوة

Baca halaman 471

  1. الباب الخامس زكاة الفطر
  2. الفصل الأول
  3. المبحث الثاني عشر: وهل يجوز إخراج زكاة الفطر نقودا؟

الوجوب، وهذه الزكاة تؤدى كما كان النبي ﷺ يؤديها، والزكاة عبادة كالصلاة، قال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ وقال ﷺ: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» فكذا فرض رسول الله ﷺ صدقة الفطر صاعًا من تمر وصاعًا من شعير، فَإِذَا عَدَلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَدْ تَرَكَ المفْرُوضَ.

وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فِي أَرْبَعِينَ شَاةٍ شَاةٌ، وَفِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ». وَهُوَ وَارِدٌ بَيَانًا لمجْمَلِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ فَتَكُونُ الشَّاةُ المذْكُورَةُ هِيَ الزَّكَاةُ المأْمُورُ بِهَا، وَالْأَمْرُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ. وَلِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَرَضَ الصَّدَقَةَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى، فَفِي كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ الَّذِي كَتَبَهُ في الصَّدَقَاتِ أَنَّهُ قَالَ: «هَذِهِ الصَّدَقَةُ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى. وَكَانَ فِيهِ: في خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لم تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ» وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ عَيْنَهَا لِتَسْمِيَتِهِ إيَّاهَا. وَقَوْلُهُ: «فَإِنْ لم تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ» وَلَو أَرَادَ المالِيَّةَ أَوْ الْقِيمَةَ لم يَجُزْ; لِأَنَّ خَمْسًا وَعِشْرِينَ لَا تَخْلُو عَنْ مَالِيَّةِ بِنْتِ مَخَاضٍ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: «فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ» فَإِنَّهُ لَوْ أَرَادَ المالِيَّةَ لَلَزِمَهُ مَالِيَّةُ بِنْتِ مَخَاضٍ (¬١).

أما دليلهم من السنة: ففي الصحيحين (¬٢) من حديث ابن عمر ﴿قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ.

والدليل الثاني: عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: «خُذِ الْحَبَّ مِنَ الْحَبِّ، وَالشَّاةَ مِنَ الْغَنَمِ، وَالْبَعِيرَ مِنَ الإِبِلِ، وَالْبَقَرَةَ مِنَ الْبَقَرِ» (¬٣).

وجه الدلالة منه: أنه تجب الزكاة من العين، ولا يعدل عنها إلى القيمة إلا عند عدمها.

قال ابن قدامة: وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ وَجَبَتْ لِدَفْعِ حَاجَةِ الْفَقِيرِ، وَشُكْرًا لِنِعْمَةِ المالِ،

Rujukan halaman ini: الجامع العام في فقه الصيام، ص 471 (SanadKitab #1471, hlm. urut 461)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.