Lewati ke konten

Kitab: Al-Jami'ul 'Aam fi Fiqhis-Siyam · Pengarang: محمد بن علي حلاوة

Baca halaman 488

  1. الباب الخامس زكاة الفطر
  2. الفصل الأول
  3. المبحث السابع عشر: مصارف صدقة الفطر، وفيه مسائل
  4. المسألة الثانية: هل تفرق صدقة الفطر على الأصناف الثمانية أم على الفقراء فقط؟

«صدقة تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» مع أن هذه الصدقات تُصرف للأصناف الثمانية.

أما دليلهم من القياس: فقاسوا زكاة الفطر على كفارة اليمين وغيرها من الكفارات، فكما أن كفارة اليمين لا تصرف إلا للمساكين ولا يطعم منها غيرهم، فكذا زكاة الفطر، ولأنها زكاة على الأبدان.

قال ابن تيمية (¬١): فَإِنَّ المقْصُودَ هُوَ الْأَصْلُ الثَّانِي، وَهُوَ صَدَقَةُ الْفِطْرِ فَإِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ هَلْ تَجْرِي مَجْرَى صَدَقَةِ الْأَمْوَالِ أَوْ صَدَقَةِ الْأَبْدَانِ كَالْكَفَّارَاتِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: فَمَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ وَكَانَ مِنْ قَوْلِهِ وُجُوبُ الِاسْتِيعَابِ، أَوْجَبَ الِاسْتِيعَابَ فِيهَا، وَعَلَى هَذَيْنِ الْأَصْلَيْنِ يَنْبَنِي مَا ذَكَرَهُ السَّائِلُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ﵁ وَمَنْ كَانَ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الِاسْتِيعَابُ كَقَوْلِ جُمْهُورِ الْعُلماءِ فَإِنَّهُمْ يُجَوِّزُونَ دَفْعَ صَدَقَةِ الْفِطْرِ إلَى وَاحِدٍ، كَمَا عَلَيْهِ المسْلمونَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا. وَمَنْ قَالَ بِالثَّانِي إنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ تَجْرِي مَجْرَى كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَالظِّهَارِ وَالْقَتْلِ وَالْجِمَاعِ في رَمَضَانَ وَمَجْرَى كَفَّارَةِ الْحَجِّ، فَإِنَّ سَبَبَهَا هُوَ الْبَدَنُ لَيْسَ هُوَ المالَ كَمَا في السُّنَنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ فَرَضَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ طهرة لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلمسَاكِينِ. مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ».

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهُ قَالَ: «أَغْنُوهُمْ في هَذَا الْيَوْمِ عَنْ المسْأَلَةِ». وَلِهَذَا أَوْجَبَهَا اللَّهُ طَعَامًا كَمَا أَوْجَبَ الْكَفَّارَةَ طَعَامًا، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَلَا يُجْزِئُ إطْعَامُهَا إلَّا لمنْ يَسْتَحِقُّ الْكَفَّارَةَ وَهُمْ الْآخِذُونَ لِحَاجَةِ أَنْفُسِهِمْ، فَلَا يُعْطِي مِنْهَا في المؤَلَّفَةِ وَلَا الرِّقَابِ وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ. وَهَذَا الْقَوْلُ أَقْوَى في الدَّلِيلِ.

قال ابن القيم (¬٢): وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ ﷺ تَخْصِيصُ المسَاكِينِ بِهَذِهِ الصّدَقَةِ، وَلم يَكُنْ يَقْسِمُهَا عَلَى الْأَصْنَافِ الثّمَانِيَةِ قَبْضَةً قَبْضَةً، وَلَا أَمَرَ بِذَلِكَ، وَلَا فَعَلَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَلَا مَنْ بَعْدَهُمْ بَلْ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا: إنّهُ لَا يَجُوزُ إخْرَاجُهَا إلّا عَلَى المسَاكِينِ خاصة،

Rujukan halaman ini: الجامع العام في فقه الصيام، ص 488 (SanadKitab #1471, hlm. urut 478)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.