والراجح أن الصبي يؤمر بالصيام إذا أطاقه للتمرين عليه، ويُلزم به إذا بلغ كالصلاة، والله أعلم (¬١).
• الشرط الثالث: العاقل وخرج به المجنون، وفيه مطالب:
• المطلب الأول: المجنون إذا أفاق بعد مُضي الشهر ماذا يفعل في الأيام الماضية؟
قال الماوردي (¬٢): (فَأَمَّا المجْنُونُ إِذَا أَفَاقَ بَعْدَ مُضِيِّ زَمَانِ رَمَضَانَ، فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَسَائِرِ الْفُقَهَاءِ: لَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ).
• المطلب الثاني: وإذا أفاق أثناء الشهر ماذا يفعل في الأيام الآتية؟
قال ابن قدامة (¬٣): «فَأَمَّا المجْنُونُ إذَا أَفَاقَ في أَثْنَاءِ الشَّهْرِ، فَعَلَيْهِ صَوْمُ مَا بَقِيَ مِنْ الْأَيَّامِ، بِغَيْرِ خِلَافٍ».
• المطلب الثالث: إذا أفاق المجنون أثناء الشهر هل يلزمه قضاء ما مضى؟
• اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: إن المجنون إذا أفاق في أثناء الشهر لا يلْزَمُه قضاء ما مضى، وبهذا قال: أبو ثور، والشافعي في الجديد، قالوا:؛ لأنه معنىً يزيل التكليف، فلم يجب القضاء في زمانه كالصغر والكفر.
القول الثانى: وَقال مَالِكٌ: يَقْضِي، وَإِنْ مَضَى عَلَيْهِ سِنُونَ. وَعَنْ أَحْمَدَ مِثْلُهُ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ في الْقَدِيمِ؛ لأنه مَعْنًى يُزِيلُ الْعَقْلَ، فَلم يَمْنَعْ وُجُوبَ الصَّوْمِ، كَالْإِغْمَاءِ (¬٤).