مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصِ صَغِيرٍ مِنْ كَبِيرٍ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَجُوزُ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ وَرَدَ فِيمَنْ يَصح تَكْلِيفُهُ وَتَتَوَجَّهُ الْعِبَادَةُ نَحْوَهُ.
والراجح: أنه يستحب التزين للصبيان الذكور والإناث ويحرم على ذكور الأمة صغارًا أو كبارًا لبس الحرير والذهب لعموم الأدلة الناهية، ولعدم وجود مخصص بين الصغير والكبير، وأما قولهم: (إن النهي فيمن يصح تكليفه وتتوجه العبارة نحوه). فاعترض عليه: بأن الصغير يُؤْمَرُ بالصلاة والصيام ويبتعد عن المحرمات، ففي «الصحيحين» من حديث أبى هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَخَذَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلَهَا في فِيهِ فَقال النَّبِيُّ ﷺ: «كِخْ كِخْ» لِيَطْرَحَهَا ثُمَّ قال: «أَمَا شَعَرْتَ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ»؟!.
• المبحث العاشر: التهنئة بالعيد:
عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: لَقِيتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ في يوم عِيدٍ فَقُلْتُ: تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكَ. فَقَالَ: نَعَمْ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكَ. قال وَاثِلَةُ: لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يوم عِيدٍ فَقُلْتُ: تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكَ. فَقَالَ: «نَعَمْ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكَ» (¬١).
وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ النَّاسِ في الْعِيدَيْنِ: «تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ» قَالَ: «ذَاكَ فِعْلُ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ» (¬٢) وَكَرِهَهُ.