المبحث الأول: من السنة صلاة العيد قبل الخطبة
أجمع العلماء على أن السنة في صلاة العيد تقديم الصلاة على الخطبة (¬١).
روى البخاري من حديث ابن عباس ﴿قال: شَهِدْتُ الْفِطْرَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ يُصَلُّونَهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ يُخْطَبُ بَعْدُ (¬٢).
المبحث الثاني: هل يخطب للعيد على المنبر؟
ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يخطب على المنبر في العيدين، وبه قال الحنفية والمالكية، والحنابلة (¬٣).
قال السرخسي (¬٤): وَلَا يُخْرِجُ المنْبَرَ في الْعِيدَيْنِ … وَالنَّاسُ مِنْ لَدُنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَى يَوْمِنَا هَذَا اتَّفَقُوا عَلَى تَرْكِ إخْرَاجِ المنْبَرِ.
قال ابن القيم (¬٥): وَلم يَكُنْ هُنَالِكَ مِنْبَرٌ يَرْقَى عَلَيْهِ، وَلم يَكُنْ يُخْرِجُ مِنْبَرَ المدِينَةِ، وَإِنّمَا كَانَ يَخْطُبُهُمْ قَائِمًا عَلَى الْأَرْضِ.
وفي «الصحيحين» من حديث أبي سعيد: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ يوم الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إِلَى المصَلَّى، فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ