تكبيرات، وهو قول الأئمة الأربعة (¬١).
واستدلوا لهذا القول بالسنة:
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: السُّنَّةُ في تَكْبِيرِ يوم الأَضْحَى وَالْفِطْرِ عَلَى المنْبَرِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ أَنْ يَبْتَدِئَ الإِمَامُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى المنْبَرِ بِتِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ تَتْرَى لَا يَفْصِلُ بَيْنَهَا بِكَلَامٍ، ثُمَّ يَخْطُبُ، ثُمَّ يَجْلِسُ جَلْسَةً ثُمَّ يَقُومُ في الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ فَيَفْتَتِحُهَا بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ تَتْرَى لَا يَفْصِلُ بَيْنَهَا بِكَلَامٍ ثُمَّ يَخْطُبُ (¬٢).
واعترض عليه: بأنه لم يصح في الباب حديث.
قال الشوكاني ﵀: لم يرد في ذلك دليل صحيح للمستمسك به.
واختار ابن تيمية: افتتاح خطبة العيد بالحمد؛ لأنه لم ينقل عن النبي ﷺ أنه افتتح خطبة بغيره.
وقال ابن القيم (¬٣): وَكَانَ يَفْتَتِحُ خُطَبَهُ كُلّهَا بِالْحَمْدِ لِلّهِ وَلم يصح عَنْهُ في حَدِيثٍ وَاحِدٍ أَنّهُ كَانَ يَفْتَتِحُ خُطْبَتَيْ الْعِيدَيْنِ بِالتّكْبِيرِ، والله أعلم.
الحاصل في هذه المسألة: ذهب حمهور العلماء إلى استحباب التكبير في ابتداء الخطبة الأولى والثانية، واستدلوا بأحاديث لا تصح عن رسول الله ﷺ.
والصحيح أن النبي ﷺ كان يفتتح خطبه كلها بالحمد لله، ولم يُحفظ عنه في حديث واحد أنه كان يفتتح خطبتي العيدين بالتكبير. والله أعلم.