وَعَنِ الزُّهْرِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ يوم الْفِطْرِ فَيُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَ المصَلَّى، وَحَتَّى يَقْضِيَ الصَّلَاةَ، فَإِذَا قَضَى الصَّلَاةَ قَطَعَ التَّكْبِيرَ» (¬١).
واعترض عليه: بأن هذه الأحاديث لا تصح عن رسول الله ﷺ.
أما دليلهم من المأثور: فعن ابن عمر «أنه كَانَ يُكَبِّرُ إذا غدا إلى المصلى يوم الْعِيدِ» (¬٢).
وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُكَبِّرُ يوم الْعِيدِ (¬٣).
• القول الثالث: أنه لا يكبر في يوم الفطر وليلته، ويكبر في يوم الأضحى، وهو قول الحنفية.
قال الطحاوي: قال أصحابنا: إنه يكبر في طريق الأضحى ويجهر في ذهابه إلى المصلى، ولا يكبر يوم الفطر، ويحتمل قوله: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ تعظيم الله تعالى بالأفعال والأقوال، كقوله تعالى: ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ [الإسراء: ١١١]، وقد روى ابن أبي ذئب عن شعبة مولى ابن عباس قال: كنت أقود ابن عباس إلى المصلى فيسمع الناس يكبرون فيقول: ما شأن الناس أكبر الإمام؟ فأقول: لا فيقول أمجانين الناس؟
قال أبو جعفر: القياس أن يكبر في العيدين جميعًا؛ لأن صلاة العيدين لا يختلفان في التكبير والخطبة بعدهما وسائر سننها كذلك في سنة التكبير في الخروج إليهما، قال: وكان أبو عمران يحكي عن أصحابنا جميعًا أن السنة عندهم في يوم الفطر أن يكبروا في الطريق إلى المصلى حتى يأتوه، ولم يكن يعرف عندهم ما حكاه المعلى (¬٤).