المبحث الرابع الآنية المتخذة من الميتة
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: هل الدباغ يطهر جلود الميتة أم لا؟
اختلف أهل العلم في هذه المسالة على أقوال:
القول الأول: أن جلد الميتة لا يطهر بالدباغ مطلقًا، وبه قال مالك، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (¬١).
واستدلوا لهذا القول بالقرآن والسنة:
أما دليلهم من القرآن فعموم قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣].
فإذا كان الجلد جزء من الميتة فلا يطهر بالدباغ كاللحم.
واعترض عليه بأن الذي يحرم بالموت هو اللحم.
أما الشعر فهو طاهر على قول الجمهور اذا جز سواء في حال الحياة أو بعد الموت، أما الجلد فقد صح فيه قول النبي ﷺ «إِذَا دُبِغَ الْإِهَابُ، فَقَدْ طَهُرَ» (¬٢).