القول الثاني: أن الدباغ يطهر جميع الجلود حتى جلد الكلب والخنزير وهو قول الظاهرية (¬١)
واستدلوا بما روى مسلم عن عبد الله بن عباس قال: سمعت رسول الله يقول: «إِذَا دُبِغَ الْإِهَابُ، فَقَدْ طَهُرَ» (¬٢).
وفي الصحيحين عن ابن عباس قال: وَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ شَاةً مَيِّتَةً، أُعْطِيَتْهَا مَوْلَاةٌ لِمَيْمُونَةَ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَلَّا انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا؟» فقَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ: قَالَ: «إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا» (¬٣).
وانفرد مسلم في رواية بلفظ: «هَلَّا أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا فَدَبَغْتُمُوهُ فَانْتَفَعْتُمْ بِهِ؟» فَقَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ فَقَالَ: «إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا» وزيادة: «فَدَبَغْتُمُوهُ» شاذة (¬٤).
عن عائشة عن النبي ﷺ قال: «طَهُورُ كُلِّ أَدِيمٍ دِبَاغُهُ» (¬٥).