وقال ابن تيمية: اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الشَّعْرَ وَالصُّوفَ إذَا جُزَّ مِنْ الْحَيَوَانِ كَانَ طَاهِرًا (¬١). قلت: فلو كان الشعر جزءًا من الحيوان لما أبيح أخذه حال الحياة.
وذهب الشافعية في المشهور عنهم، ورواية عن أحمد أن الشعر والوبر والصوف من الميتة نجس (¬٢). واستدلوا بعموم قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣]، وهذا عام في كل أجزاء الميتة من شعر وصوف ووبر وغيره.
واعترض عليه من وجهين:
الأول: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣] هذا عام، ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا﴾ [النحل: ٨٠] هذا خاص في طهارة الشعر والصوف والوبر، والخاص مقدم على العام.
الثاني: أن الشعر لا تدخله الحياة (¬٣).
* * *