المطلب الخامس: تحريم استقبال الريح حال البول إذا كان يرتد عليه:
ذهب جمهور العلماء إلى كراهية استقبال الريح حال البول (¬١).
واستدلوا لذلك بالسنة والمعقول:
أما من السنة: فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا، وَلَا يَسْتَقْبِلِ الرِّيحَ» (¬٢). «ولا يستقبل الريح» زيادة منكرة.
أما دليلهم من المعقول: فهو أن في استقبال الريح تعرضًا للتلوث بالنجاسة لأنها قد تَرُد عليه بوله، وإن كانت الأحاديث الواردة في الباب لا تصح عن رسول الله ﷺ، فإن كان البائل يستقبل الريح ويرتد عليه فهو ممنوع لأن الطهارة واجبة، والله أعلم.
* * *