الشَّوَارِبَ» (¬١) وعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَارِبِهِ، فَلَيْسَ مِنَّا» (¬٢) فهذه أوامر تدل على وجوب إحفاء الشارب والأمر للوجوب وليس هناك قرينة تدل على الاستحباب.
والحاصل أن قص الشارب سنة، أما إذا طال على العادة فيجب قصه.
المطلب الثاني: هل يقص الشارب أو يحلق؟
اختلف العلماء في حكم قص الشارب على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن الشارب يقص ولا يحلق، وبه قال المالكية (¬٣) والشافعية (¬٤)، وقول عند الحنابلة (¬٥). واستدلوا بما ورد في الصحيحين: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «الفِّطْرَةُ خمَسٌ … وذَكَرَ منها» «قَصُّ الشَّارِبِ» (¬٦)، وروى مسلم عن أنس ﵁ قال: «وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ».
وروى أحمد عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَارِبِهِ، فَلَيْسَ مِنَّا» (¬٧).
كل هذه الأحاديث وغيرها تدل على قص الشارب وليس حلقه.