القول الرابع: يُكره تغيير الشيب، وهو مروي عن عمر (¬١)، وسعيد بن جبير (¬٢).
واستدلوا بما روى مسلم: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يَنْتِفَ الرَّجُلُ الشَّعْرَةَ الْبَيْضَاءَ مِنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ (¬٣).
واستدلوا بعموم قوله ﷺ: «مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللهِ، كَانَتْ نُورًا لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». والصبغ يُذهب الشيب فكره لذلك.
والراجح: جواز الخضاب بغير السواد. والله أعلم.
المطلب السادس: تغيير الشيب بالسواد:
اتفق العلماء على جواز الخضاب بالسواد في الحرب واختلفوا في غير الحرب على أربعة أقوال (¬٤):
القول الأول: يحرم الخضاب بالسواد، وهو قول عند الشافعية (¬٥).
واستدلوا بما ورد عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثُّغَامَةِ بَيَاضًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ» (¬٦).