وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وفيه: «ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّاحَتَيْنِ فِي أُذُنَيْهِ».
وعن أبي وائل عن عثمان وفيه: أنه توضأ، فمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ.
وعن الْمِقْدَامِ بْنَ مَعْدِ يكَرِبَ وفيه: وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا (¬١).
قلت: وكل الأحاديث في مسح الأذنين ضعيفة.
وقال البهوتي: وكيف مسح الأذنين أجزأ.
فالحاصل: أنه يمسح باطن الأذنين بالسبابتين، وظاهرهما بباطن الإبهامين وتمسح الأذنان معًا، ولا يقدم اليمنى على اليسرى (¬٢).
المبحث السادس: في مسح العنق
ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يستحب مسح العنق (¬٣).
قال ابن القيم: ولم يصح عنه في مسح العنق حديث البتة (¬٤).
وذهب الحنفية وقول عند الشافعية ورواية عن الحنابلة إلى أنه يستحب مسح العنق في الوضوء (¬٥).
واستدلوا بما ورد في الصحيحين عن عبد الله بن زيد وفيه: «ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ». قالوا: فالقفا يدخل في العنق.
واعترض: بأن حد مسح الرأس إلى القفا، وليس في الحديث سنية مسح العنق.