المبحث السابع: تخليل الأصابع، وفيه مطالب:
المطلب الأول: معنى تخليل الأصابع: قال ابن سِيده: قال أصحابنا: من سنن الوضوء تخليل أصابع الرجلين في غسلهما، وهذا إذا كان الماء يصل إليهما من غير تخليل، فلو كانت الأصابع ملتفة لا يصل إليها الماء إلا بتخليل فحينئذ يجب التخليل لا لذاته، ولكن لأداء فرض الغسل (¬١).
المطلب الثاني: استحباب تخليل الأصابع في الوضوء:
اختلف العلماء في حكم تخليل الأصابع في الوضوء على أقوال:
القول الأول: ذهب جمهور العلماء إلى استحاب تخليل الأصابع، وهو مذهب الحنفية وبعض المالكية والشافعية والحنابلة (¬٢).
واستدلوا بما روى أبو داود عن لَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ. قَالَ: «أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» (¬٣). وعن ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الصَّلاةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «خَلِّلْ