واستدلوا لذلك بما روى في الصحيحين عن الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ … وفيه: «فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» (¬١).
وفي الصحيحين: قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: … فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَيْهِ وَيَتَوَضَّأُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَتُصَلِّي؟ فَقَالَ: «المُصَلَّى أَمَامَكَ» (¬٢).
وذهب الحنفية وقول عند الشافعية إلى أنه تكره الاستعانة بأحد في الوضوء (¬٣) وأن من آداب الوضوء ألا يستعين المتوضئ على وضوئه بأحد (¬٤).
واستدلوا بما روى ابن ماجه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لَا يَكِلُ طُهُورَهُ إِلَى أَحَدٍ، وَلَا صَدَقَتَهُ الَّتِي يَتَصَدَّقُ بِهَا، يَكُونُ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّاهَا بِنَفْسِهِ» (¬٥).
وفي الباب حديث أبي الجنوب (¬٦)، وحديث العباس بن عبد الرحمن المدني (¬٧).
ومن أدلتهم أن الصحابة بايعوا رسول الله على عدم سؤال الناس شيئًا (¬٨).