عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ» (¬١). واعترض عليه بأنه ضعيف.
وروى أحمد عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذِ قَالَ: سَلَّمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ قَالَ: «لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ» (¬٢).
واعترض علاه من وجهين: الأول: أن المحفوظ أنه سلم عليه وهو يبول.
الثاني: لو صح فليس فيه دلالة لأن عدم الرد ليس من أجل أن يتوضأ ولكن من أجل أنه على غير طهارة.
أما دليلهم من المعقول: فمنع من الكلام أثناء الوضوء لئلا ينشغل عن الدعاء المأثور.
واعترض عليه بأن الدعاء المأثور الصحيح إنما هو بعد الوضوء ولا يصح أثناء الوضوء دعاء مأثور.
والراجح: أنه يجوز الكلام أثناء الوضوء؛ لأن رسول الله ﷺ كلم أم هانئ وهو يغتسل، مع أن الانشغال بإسباغ الوضوء أولى من الكلام.