حَتَّى تضع جَنْبك» (¬١).
وعن أبي أمامة أن النبي ﷺ نام حتى نفخ ثم قال: «الوُضُوءُ عَلَى مَنْ اضْطجَعَ» (¬٢).
أما دليلهم من المأثور: وعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ وَهُوَ جَالِسٌ فَلَا يَتَوَضَّأُ، وَإِذَا نَامَ مُضْطَجِعًا أَعَادَ الْوُضُوءَ (¬٣).
وعن أَبي هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: لَيْسَ عَلَى الْمُحْتَبِي النَّائِمِ وَلَا عَلَى الْقَائِمِ النَّائِمِ وَلَا عَلَى السَّاجِدِ النَّائِمِ وُضُوءٌ، حَتَّى يَضْطَجِعَ، فَإِذَا اضْطَجَعَ تَوَضَّأَ (¬٤).
القول الرابع: من نام ممكنًا مقعده من الأرض لم ينتقض وضوءه، وهو المشهور عن الشافعية (¬٥)، واستدلوا بحديث أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حَتَّى تَخْفِقَ رُءُوسُهُمْ، ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ» (¬٦).
وجه الدلالة: (حتى تخفق رؤوسهم) وهذا يدل على أنهم كانوا ينامون وهم قعود.
وفي الصحيحين عن ابن عباس: قال عمر: «نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ». أي وهم ينتظرون صلاة العشاء بكونهم جلوسًا، فدل ذلك على أن نوم الجالس لا ينقض وضوءه.
القول الخامس: النوم الثقيل ناقض للوضوء دون الخفيف، وهو قول المالكية (¬٧).