وعَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ، لَيْسَ دونها حِجَابٌ، فقد وجب عليه الوضوء» (¬١).
القول الثاني: ذهب الحنفية وبعض المالكية إلى أن مس الذكر لا ينقض الوضوء (¬٢).
واستدلوا بما رُويَ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: خَرَجْنَا وَفْدًا إِلَى نَبِيِّ الله ﷺ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ فَجَاءَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ بَدَوِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَرَى فِي مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: «وَهَلْ هِيَ إِلَّا بَضْعَةٌ مِنْهُ أَوْ مُضْغَةٌ» (¬٣).
القول الثالث: إنْ مَسَّ الذكر بشهوة أعاد الوضوء، وإن مسه بغير شهوة لم ينقض، وهو قول جماعة من البغداديين من أصحاب مالك (¬٤).