الفصل الثالث ما لا يُشترط في المسح على الخفين
وفيه أربعة مباحث
المبحث الأول: لا يُشترط أن يكون الخف مباحًا، فلو كان الخف محرمًا أو مغصوبًا فإنه يجزئ المسح عليه مع الإثم.
المبحث الثاني: لا يُشترط كون الخف ساترًا لما يجب غسله، بل ما يطلق عليه خف يجزئ المسح عليه إذا كانت الفتوق يسيرة.
المبحث الثالث: لا يُشترط إمكان متابعة المشي على الخف.
المبحث الرابع: لا يُشترط أن يكون الخف من جلد، بل يجوز أن يكون من صوف أو غير ذلك.
هذا الإجمال وإليك التفصيل.
المبحث الأول: لا يُشترط أن يكون الخف مباحًا.
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: لا يجوز المسح على الخف المحرم، وهو قول بعض الشافعية والمشهور عن الحنابلة (¬١).
واستدلوا بأنه إذا كانت الصلاة لا تُقبل في الثوب المسبل فكذا لا يصح المسح على شيء محرم، دل على ذلك ما رواه عطاء بن يسار عن بعض أصحاب النبي ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يَقْبَلُ صَلَاةَ عَبْدٍ مُسْبِلٍ إِزَارَهُ» (¬٢).