واستدلوا بما ورد عن عليٍّ قال: «مَا كُنْتُ أَرَى بَاطِنَ الْقَدَمَيْنِ إِلَّا أَحَقَّ بِالْغَسْلِ، حَتَّى رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَمْسَحُ عَلَى ظَهْرِ خُفَّيْهِ» (¬١).
القول الآخر: قال مالك: إنْ مَسَح الأعلى فقط وصلى يعيد الصلاة ما دام في الوقت، فإن خرج الوقت أجزأه (¬٢).
دل على ذلك حديث المغيرة: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ، فَمَسَحَ أَسْفَلَ الْخُفِّ وَأَعْلَاهُ» (¬٣). واعترض عليه بأنه لا يصح عن رسول الله.
والراجح: هو أنه يمسح أعلى الخف ولا يمسح أسفله (باطنه) لقول علي: «رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَمْسَحُ عَلَى ظَهْرِ خُفَّيْهِ»، والله أعلم.
المبحث الثالث: هل يمسح الخفين معًا كالأذنين، أم تُقدم اليمنى على اليسرى؟
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: يمسح الخفين معًا كالأذنين، وهو قول الحنفية والمشهور عن الحنابلة (¬٤).