أما دليلهم من السنة: فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَتَوَضَّأُ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ قِطْرِيَّةٌ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْعِمَامَةِ فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَلَمْ يَنْقُضِ الْعِمَامَةَ» (¬١).
وجه الدلالة: أن الرسول لم يمسح على العمامة ومسح مقدمة رأسه.
واعترض عليه من وجهين:
الأول: أن الحديث لا يصح عن رسول الله.
الثاني: وإن صح فإنه لا يعارض المسح على العمامة؛ لأن المسح ليس بفرض، ولكن المتطهر إن شاء مسح برأسه وإن شاء مسح على عمامته، كالماسح على الخفين، المتطهر بالخيار إن شاء غسل رجليه وإن شاء مسح على خفيه (¬٢).
أما دليلهم من المأثور: فَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَمْسَحُ عَلَى الْعِمَامَةِ (¬٣).