بِحَجٍّ» فَفَعَلْتُ (¬١).
قوله ﷺ: «وَانْقُضِي رَأْسَكِ» دليل على أن المرأة تنقض شعر رأسها عند غسل المحيض.
واعترض على هذا الاستدلال بما قاله ابن رجب: وهذا الحديث لا دلالة فيه على واحد مِنْ الأمرين؛ فإن غسل عائشة الذي أمرها النبي ﷺ بهِ لَم يكن مِنْ الحيض، بل كانت حائضًا، وحيضها حينئذ موجود، فإنه لو كانَ قَدْ انقطع حيضها لطافت للعمرة، ولم تحتج إلى هَذا السؤال، ولكن أمرها أن تغتسل في حال حيضها وتهل بالحج، فَهوَ غسل للإحرام في حال الحيض، كَما أمر أسماء بنت عميس لما نفست بذي الحليفة أن تغتسل وتهل (¬٢).
وعَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا اغْتَسَلَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ حَيْضِهَا نَقَضَتْ شَعْرَهَا وَغَسَلَتْهُ بِخَطْمِيٍّ وَأُشْنَانٍ، وَإِذَا اغْتَسَلَتْ مِنْ جَنَابَةٍ صَبَّتْ عَلَى رَأْسِهَا الْمَاءَ وَعَصَرَتْهُ» (¬٣).
واعترض عليه: بأنه لا يصح عن رسول الله.
والراجح أن المرأة لا تنقض ضفائر شعر رأسها لا في غسل الحيض ولا الجنابة.
المطلب الحادي عشر: هل يجب غسل ظاهر الشعر فقط أم يجب غسل ظاهره وباطنه؟
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: يجب وصول الماء إلى أصول الشعر والمسترسل، وبه قال المالكية والشافعية