الفصل الثامن الأغسال المستحبة
وتنقسم إلى ثلاثة أقسام
القسم الأول: الصلوات التي يستحب الغسل قبلها وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: غسل الجمعة، وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: يستحب غسل يوم الجمعة.
قال ابن عبد البر: أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا عَلَى أَنَّ غُسْلَ الْجُمُعَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَاجِبٍ، وَفِي ذَلِكَ مَا يَكْفِي وَيُغْنِي عَنِ الْإِكْثَارِ (¬١).
وهذا الإجماع منخرم فقد حكى ابن المنذر عن أبي هريرة وعمار بن ياسر وجوب غسل الجمعة (¬٢) وصح عن عمرو بن سليم ورواية عن أحمد وأهل الظاهر.
ولذا فقد اختلف أهل العلم في حكم غسل الجمعة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن غسل الجمعة سنة، وبه قال الحنفية والمالكية والشافعية والمشهور في مذهب الحنابلة (¬٣).
واستدلوا بالسنة، فعَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَذَلِكَ أَفْضَلُ» (¬٤).