حَرَجٍ﴾
والراجح: أن وقت الغسل المستحب هو من فجر يوم الجمعة إلى صلاة الجمعة.
المطلب الثالث: مَنْ يُسن له غسل الجمعة:
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن غسل الجمعة يسن لكل من أراد حضور الجمعة، سواء الرجل والمرأة والصبي وغيرهم، وهو قول أكثر الحنفية والمالكية والصحيح عند الشافعية (¬١).
واستدلوا بما ورد في الصحيحين من حديث ابْنِ عُمَرَ ﴿أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الجُمُعَةَ، فَلْيَغْتَسِلْ» ولفظ (أحد) نكرة مضافة فتشمل الرجل والمرأة والصغير والكبير.
وفي الصحيحين من حديث أبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنَابَةِ، ثُمَّ رَاحَ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً» «من اغتسل ثم راح» تدل على أن الغسل مستحب لكل من راح إلى الجمعة.
القول الثاني: أن غسل الجمعة مستحب لكل بالغ من الرجال والنساء، وهو قول عند الشافعية والظاهرية (¬٢).
واستدلوا بما ورد في الصحيحين عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» فكلمة (كل) من ألفاظ العموم، فتعم كل بالغ من الرجال والنساء.
وفي الصحيحين من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «حَقٌّ لِله عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ».
«حَقٌّ لِله عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» يشمل الرجال والنساء لأن النساء شقائق الرجال وهذا في كل