مَيِّتِكُمْ غُسْلٌ إِذَا غَسَّلْتُمُوهُ؛ فَإِنَّ مَيِّتَكُمْ لَيْسَ بِنَجَسٍ فَحَسْبُكُمْ أَنْ تَغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ» (¬١).
واعترض عليه بأن الصحيح الوقف على ابن عباس.
أما المأثور: فعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ: على الَّذِي يُغَسِّلُ الْمُتَوَفَّينَ غُسْلٌ؟ قَالَتْ: لَا (¬٢).
وصح أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَفَّنَ مَيِّتًا وَحَنَّطَهُ، وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً (¬٣).
عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلْقَمَةُ الْمُزَنِيُّ قَالَ: غَسَّلَ أَبَاكَ أَرْبَعٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجْرَةِ، فَمَا زَادُوا عَلَى أَنِ احْتَجَزُوا عَلَى ثِيَابِهِمْ، فَلَمَّا فَرَغُوا تَوضَّئُوا وَصَلَّوْا عَلَيْهِ. قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا الشَّعْثَاءِ يَقُولُ: «أَلَا تَتَّقُونَ الله، تَغْتَسِلُونَ مِنْ مَوْتَاكُمْ، أَأَنْجَاسٌ هُمْ؟» (¬٤).
القول الثانى: يجب الغسل لمن غسل ميتًا، وهو قول في مذهب الحنابلة (¬٥).
واستدلوا بحديث أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأ» (¬٦).
وعَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «يُغْتَسَلُ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنَ الْجُمُعَةِ، وَالْجَنَابَةِ، وَالْحِجَامَةِ،