أما السنة: فعَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «يُغْتَسَلُ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنَ الْجُمُعَةِ، وَالْجَنَابَةِ، وَالْحِجَامَةِ، وَغَسْلِ الْمَيِّتِ» (¬١).
واعترض عليه بأنه لا يصح.
أما دليلهم من المأثور: فعن زادان أن عليًّا كان يغتسل من الحجامة (¬٢).
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إذَا احْتَجَمَ الرَّجُلُ فَلْيَغْتَسِلْ. وَلَمْ يَرَهُ وَاجِبًا (¬٣).
القول الثاني: وذهب بعض الحنفية إلى أن هذه الأدلة تصل بالأمر إلى الوجوب (¬٤).
القول الثالث: وذهب الحنابلة في الأصح إلى أنه لا يستحب الاغتسال من الحجامة (¬٥).
واستدلوا بأثر عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ إذَا احْتَجَمَ غَسَلَ أَثَرَ مَحَاجِمِهِ (¬٦).
والحاصل في هذه المسألة: أنه لا يصح حديث في الاغتسال للحجامة عن رسول الله، وصح عن عليّ وابن عباس استحباب الاغتسال للحجامة وصح عن ابن عمر أنه كان يغسل محاجمه. والأمر واسع في هذه المسألة.
* * *