الفصل الخامس مبطلات التيمم
المبطل الأول: يُبطل التيمم ما يُبطل الوضوء.
قال ابن حزم: وَكُلُّ حَدَثٍ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَإِنَّهُ يَنْقُضُ التَّيَمُّمَ، هَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ (¬١).
المبطل الثاني: يُبطل التيمم وجود الماء، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: إذا تيمم الرجل ثم وجد الماء قبل دخوله الصلاة بطل التيمم.
قال ابن عبد البر: وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ مَنْ تَيَمَّمَ بَعْدَ أَنْ طَلَبَ الْمَاءَ فَلَمْ يَجِدْهُ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ قَبْلَ دُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ أَنَّ تَيَمُّمَهُ بَاطِلٌ لَا يُجْزِيهِ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ، وَأَنَّهُ قَدْ عَادَ بِحَالِهِ قَبْلَ التَّيَمُّمِ (¬٢).
المبحث الثاني: إذا وجد الماء أثناء الصلاة.
إذا تيمم الرجل ثم دخل في الصلاة فجاء رجل آخر معه ماء، فهل يخرج من الصلاة أو يتم صلاته؟
قولان للعلماء: القول الأول: ذهب الحنفية والمشهور عن الحنابلة إلى أن من تيمم ثم وجد الماء أثناء الصلاة بطلت صلاته، وخرج من الصلاة ثم توضأ بالماء وصلى (¬٣)؛ لأنه وجود الماء أثناء الصلاة يبطل التيمم وكأنه أحدث.