وَمَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَأَبُو ثَوْرٍ، حَكَاهُ عَنْهُمُ ابْنُ جَرِيرٍ (¬١).
وقال ابن نجيم من الحنفية: وَأَمَّا أَئِمَّتُنَا فَقَالُوا: إنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تَتَوَضَّأَ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ وَتَقْعُدَ فِي مُصَلَّاهَا تُسَبِّحُ وَتُهَلِّلُ وَتُكَبِّرُ (¬٢).
واستدلوا بما روى الطبراني: من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَدَ الْعَبَّاسَ ذَوْدًا مِنْ إِبِلٍ فَبَعَثَنِي إِلَيْهِ فَبِتُّ عِنْدَهُ، وَكَانَتْ لَيْلَةَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ فَنَامَ النَّبِيُّ ﷺ غَيْرَ كَثِيرٍ فَتَوَسَّدْتُ الْوِسَادَةَ الَّتِي تَوَسَّدَهَا رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ قَامَ ﵇ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ وَأَقَلَّ هِرَاقَةَ الْمَاءِ، ثُمَّ قَامَ فَافْتَتَحَ وَكَانَتْ مَيْمُونَةُ حَائِضًا، فَقَامَتْ فَتَوَضَّأَتْ ثُمَّ قَعَدَتْ خَلْفَهُ تَذْكُر الله (¬٣).
واعترض عليه بأن هذا الحديث لا يصح عن رسول الله ﷺ.
قال ابن رجب: وقد استحب طائفة من السلف أن تتوضأ في وقت كل صلاة مفروضة، وتستقبل القبلة، وتذكر الله ﷿ بمقدار تلك الصلاة (¬٤).
فعن الحسن يقول في الحائض: تتوضأ عند كل صلاة وتذكر الله (¬٥).
عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ - فِي الْحَائِضِ تُنَظِّفُ وَتَتَّخِذُ مَكَانًا فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاة تَذِكْر اللَّهَ فِيهِ (¬٦).
ورُوي عن عقبة بن عامر وأبي جعفر محمد بن علي ولا يصح عنهما.
قال ابن رجب: وأنكر ذلك أكثر العلماء.
روى ابن أبي شيبة بسند صحيح: قِيلَ لِأَبِي قِلَابَةَ: الْحَائِضُ تَسْمَعُ الْأذَانَ فَتَوَضَّأُ وَتُكَبِّرُ