Lewati ke konten

Kitab: Al-Jami'u li Ahkamit-Thaharah · Pengarang: محمد بن علي حلاوة

Baca halaman 85

  1. الباب الثاني النجاسات
  2. الفصل الثاني أشياء مختلف في نجاستها والراجح طهارتها
  3. القسم الأول طهارة بني آدم
  4. المبحث الثاني: طهارة بدن المشرك

الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: ٥]. فإن كان طعام الذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى حلًّا لنا، لزم من ذلك طهارة أبدانهم وأيديهم التي يباشرون بها هذا الطعام، وإذا كان يجوز للمسلم الزواج بالعفيفة من أهل الكتاب، وبالطبع يباشر جسدها، ويصاب من عرقها، عُلم من ذلك طهارة أبدانهن.

وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْلاً قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ (¬١).

فلو كان المشرك نجس البدن لما ربط رسول الله ﷺ ثمامة وهو لا يزال مشركًا بسارية في المسجد؛ فدل ذلك على طهارة بدن المشرك (¬٢).

وفي الصحيحين من حديث عمران بن حصين ﵁ أن النبي ﷺ وأصحابه شربوا من مزادة امرأة مشركة، وفي البخاري أن النبي ﷺ: «أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ، قَالَ: «اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ» (¬٣).

القول الثاني: أن بدن المشرك نجس، وهو قول عند المالكية، وابن حزم (¬٤).

واستدلوا بعموم قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨]، فدل ذلك على نجاسة بدن المشرك، ونهى لذلك عن دخولهم المسجد الحرام، والأصل أن تُحمل الألفاظ على حقيقتها الشرعية.

واعترض عليه بأنه إذا أبيح الأكل من طعام أهل الكتاب مع أنهم يباشرون ذلك بأيديهم، فعُلم أن بدن المشرك طاهر، وأن المراد بالنجاسة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ نجاسة معنوية، والقرينة التي دلت على ذلك أن الحكم معلق على وصف، وهو الشرك.

Rujukan halaman ini: الجامع لأحكام الطهارة، ص 85 (SanadKitab #1472, hlm. urut 83)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.