وعن عمرو بن قيس بن المُلائي قال: إذا بَلَغَكَ شيءٌ مِنَ الخَيْرِ فاعْمَل بِهِ ولو مَرَّةً يمُنْ من أهْلِهِ (١).
وقال وكيع: إذا أردت أن تحفظ الحديث فاعمل به. وقال إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع: كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به (٢).
وقال الإِمام أحمد بن حنبل: ما كتبتُ حديثًا إلَّا وَقَدْ عَمِلْتُ بِهِ، حَتَّى مَرَّ بي في الحديث أن النَّبِيَّ ﷺ احتَجَمَ وَأَعْطَى أبا طَيْبَةَ دينارًا، فأعطيتُ الحَجَّام دينارًا حين احتَجَمتُ (٣).
وليحذر من التَّثْقيل على الشَّيْخِ بالإِطالةِ لئلا يُضْجِرَهُ ويملَّهُ.
قال الخطيب: وإذا حَدَّثَهُ فَيَجِبُ أن يأخُذ منه العفو، ولا يُضْجِرَهُ، قال: والإضجارُ يغيرُ الأَفهام، ويُفسِدُ الأَخلاقَ، ويحيلُ الطِّباع (٤).
وقد كان إسماعيل بن أبي خالد من أحسن الناس خلقًا، فلم يزالوا به حَتَّى ساء خلقه.